صوم نينوى الباعوثة من الفلكلور الديني المسيحي في الموصل
Ahmed Quteaba
0:00 / 0:00
صوم نينوى الباعوثة من الفلكلور الديني المسيحي في الموصل
24 просмотра · 2 нед. назад
Ahmed Quteaba
3 подписчика
24 просмотра · 2 нед. назад
صوم نينوى أو الباعوثة
صوم نينوى (الباعوثة) من الفلكلور الديني المسيحي في الموصل
حسب ما ورد عن البطريركية الكلدانية
أن صوم الباعوثة له علاقة بانتشار وباء الطاعون الذي اكتسح مناطق عديدة من العراق في القرن السابع، وبسببه قرر البطريرك والأساقفة في ذلك الوقت برفع الصلوات
والصوم على نية وقف الكارثة التي حلت بالناس
وكانت النتيجة زال شبح الطاعون
ومنذ ذلك الوقت اتفق رؤساء الكنيسة أن يحيوا هذه الذكرى سنويا من خلال صوم الباعوثة
وفي رواية أخرى
صوم الباعوثة ترمز إلى النبي يونان
حينما ارسله الله إلى أهل نينوى وحاول الهرب خوفاً منهم ثم القي في الماء وابتلعه الحوت لمدة ثلاثة أيام فصلى إلى الله من جوف الحوت
ثم استجاب له الله وذهب بعدها إلى أهل نينوى يحثهم على التوبة عن الخطايا.
ولهذا السبب يلتزم أهل نينوى أكثر من غيرهم بهذا الصوم حتى الآن
وصوم الباعوثة متبع عند المسيحيين في مدينة الموصل
ويمثل مناسبة دينية وروحية مهمة في تراثهم
ومعنى الباعوثة هي الطلب أو الابتهال
وتكون مدة الصوم ثلاثة أيام
ويرتكز الصوم على عدة معانٍ منها
التوبة والرجوع إلى الله
طلب الرحمة والمغفرة
الصلاة من أجل رفع الشدائد والمحن
التواضع والانقطاع عن الملذات
تجديد العلاقة الروحية بين الإنسان والله
استحضار ذاكرة نينوى القديمة وقصة النبي يونان
والباعوثة في الذاكرة الموصلية هي جزء من التراث الاجتماعي والثقافي لمسيحيي الموصل وسهل نينوى
وقد كانت العائلات تجتمع للصلاة، وتتبادل الزيارات
وتهيئ بعض البيوت أطعمة خاصة بعد انتهاء الصوم مثل
الحبوب والبقوليات.
الخضروات.
البرغل والجريش.
الفواكه المجففة.
المكسرات.
الحلويات التي تُعد بعد انتهاء الصوم أو في مناسبات مرتبطة به.
ومن المظاهر اللافتة في الذاكرة الشعبية هي إعداد الحلويات وتبادلها بعد الصوم
حيث يكون الطعام وسيلة للاحتفال والفرح بعد فترة التوبة والانقطاع.
أما الدلالة الفلكلورية للباعوثة
فهي نموذج لتداخل الدين مع الفلكلور الشعبي، لأنها تجمع بين
الصوم والصلاة والتوبة والاجتماع العائلي والطعام والزيارة وتبادل الحلويات والذاكرة الجماعية.
لهذا السبب فإن دراسة الباعوثة كمظهر من مظاهر الموروثات الشعبية في الموصل يكشف عن أن الطعام والطقوس لم يكونا منفصلين عن الحياة الاجتماعية، بل كانا جزءًا من بناء الهوية والذاكرة الجماعية.
فما يُقام في طقوس الباعوثة يُشكل جزءا ذاكرة نينوى التي تحولت فيها التوبة إلى طقس، والصلاة إلى جماعة، والصوم إلى جزء من هوية المجتمع.