اضطرار الغلاة الأوائل مؤسسي النظرية الامامية للقول بتحريف القرآن أو تأويله بصورة تعسفية 12
احمد الكاتب
0:00 / 0:00
اضطرار الغلاة الأوائل مؤسسي النظرية الامامية للقول بتحريف القرآن أو تأويله بصورة تعسفية 12
1 084 просмотра · 7 дней назад
احمد الكاتب
89,9 тыс. подписчиков
1 084 просмотра · 7 дней назад
اضطرار الغلاة الأوائل مؤسسي النظرية الامامية للقول بتحريف القرآن أو تأويله بصورة تعسفية
فتشت القرآن من أوله الى آخره ولم أجد ذكرا للأئمة الاثني عشر والامامة الإلهية 12
بعد تعظيم الغلاة الأوائل من الشيعة الامامية لنظرية الامامة وجعلها مرادفة للنبوة أو ركنا من أركان الدين، واجهوا سؤالا بديهيا: لماذا إذن لم يشر القرآن الى أهل البيت أو الى نظرية الامامة، إذا كانت حقا مهمة وركنا من اركان الدين؟ وللاجابة على هذا السؤال قام هؤلاء الغلاة بتأويل عدد من آيات القرآن بصورة تعسفية، ولكنها لم تكن مقنعة لأي أحد، ولذلك قاموا بالتشكيك بعملية جمع القرآن في عهد أبي بكر وعمر وعثمان، وزعموا قيام هؤلاء "الذين اغتصبوا السلطة" بحذف كل ما كان يوجد في القرآن من آيات أو كلمات تتحدث عن أهل البيت وحقهم في الخلافة، وادعوا تعرض القرآن الى عملية تلاعب وزيادة ونقصان، ونسبوا تلك الروايات بالدرجة الأولى الى الامام محمد بن علي الباقر (114) انه قال: "لولا انه زيد في القرآن ونقص ما خفي حقنا على ذى حجى، ولو قد قام قائمنا فنطق صدقه القرآن". كما روى عن أبي عبدالله عليه السلام انه قال:" لو ترك القرآن كما أنزل لألفينا فيه مسمين كما سمي من كان قبلنا".
فقد قام أحد المدعين للتشيع وهو أحمد السياري (الذي توفي 268). بتأليف كتاب تحت عنوان "القراءات، أو التنزيل والتأويل" .
وانعكست رواياته في كتب الحديث والتفسير الامامية التي انتشرت في القرنين الثالث والرابع كـكتاب (بصائر الدرجات) ل الصفار (290)، و(ناسخ القرآن ومنسوخه) ه الأشعري القمي (حوالي 300)، وتفسير القمي (307)، و(الكافي) الكليني (329)، وتفسير العياشي (320) ، وتفسير الكوفي (352)، وتفسير ا النعماني (360) وغيرهم ، وعمد المفسر محمد بن العباس بن علي الماهيار المعروف بابن الحجّام (حوالي 328) إلى تأليف كتابين في تلك القراءة، أسمى أحدهما "قراءة أهل البيت عليهم السّلام" والآخر: " قراءة أمير المؤمنين عليه السّلام ".
وعلى أي حال ، فقد كان ذلك الاتهام بحذف الخلفاء الراشدين الآيات الصريحة بامامة الامام علي، مدخلا لتقديم رواية أخرى بديلة عن مصحف عثمان، وهي التي أطلق عليها "قراءة أهل البيت". وهي تتضمن التحريف والاختلاق كما يلي:
اضافة اسم الامام علي الى عدد من الآيات، كقوله تعالى: " و إنْ كُنتُم في رَيْب مِمّا نزّلنا على عَبْدِنا ( في علي) فأتوا بسورة من مثله
"يا أَيُّها النّاسُ قَد جاءَكُمُ الرَّسولُ بِالحَقِّ مِن رَبِّكُم (في ولا ية علي) فَآمِنُوا خَيْراً لَكُم وَإنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ لله ما في السَّمواتِ وَالأرضِ وَ كانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً
اضافة (آل محمد) الى آيات كثيرة منها :" أمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما ءَاتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ ءَاتَينا آلَ إبراهيمَ (وآل عمران وآل محمد ) الكِتابَ وَ الحِكْمَةَ وَ ءَاتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً".(النساء 54)
وقد رواها السياري عن حمران بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقرأ:"ان الله اصطفى آدم ونوحاً و آل ابراهيم وآل عمران وآل محمد على العالمين" ثم قال هكذا والله نزلت. و"وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ (آل محمد) أَيَّ مُنقَلَب يَنقَلِبُونَ".
اضافة (وإلى أولي الأمر منكم) الى هذه الآية:"يا أيُّها الّذينَ آمَنوا أطِيعُوا اللهَ وَ أطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الأمْرِ مِنْكُم فَإنْ تَنازَعْتُم في شَيء فَرُدُّوهُ إلى اللهِ وَ الرَّسولِ (وإلى أولي الأمر منكم من آل محمد ) إنْ كُنْتُم تُؤمِنُونَ بِاللهِ وَ اليَومِ الآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَ أحْسَنُ تَأويلاً ". (النساء 59) فقد روى السياري عن بريد بن معاوية قال كنت عند أبي جعفر ، فسألته عن قول الله تعالى: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم) قال فكان جوابه ان قال:... ايانا عنى خاصة (فإن خفتم تنازعاً في الأمر فارجعوه إلى الله و إلى الرسول و أولي الأمر منكم) هكذا نزلت ، و كيف يأمرهم بطاعة أولي الأمر و يرخص لهم في منازعتهم انما قيل ذلك للمأمورين الذين قيل لهم أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم.
لم يكن موقف عموم الشيعة مما يسمى بقراءة أهل البيت، وخاصة التي تتضمن القول الصريح بتحريف القرآن، موقفا واحدا، لا قديما ولا حديثا، وذلك لأن الشيعة كانوا منذ نشأتهم يضمون فرقا عديدة وتيارات مختلفة معتدلة ومغالية، وأخبارية وأصولية، وحشوية ومحققين، وبالتالي فقد اختلفت نظراتهم تبعا لطريقة تناول كل طرف أو كل شخص لتلك الروايات الواردة في كتب التفسير والحديث. الا أن مؤسسي الفرقة "الاثني عشرية" التي ولدت في القرن الرابع الهجري وتطورت عن "الإمامية" ، قامت بمراجعة تلك الروايات التي تتحدث بصراحة عن تحريف القرآن، ورفضتها، وشككت برواتها وعلى رأسهم السياري، فاعتبرتهم مغالين ومنحرفين
أ- موقف الأخباريين
ونظرا لاستمرار الخط الأخباري في صفوف الشيعة الاثني عشرية، وصعوده وهبوطه في بعض الأحيان، فقد استمر القول بالتحريف لدى الأخباريين الذين يأخذون الروايات دون دراسة معمقة أو تمحيص. وقد قام الأخباريون أو المحدثون بالتمسك بتلك الروايات، وخاصة في العهد الصفوي، الذي شهد مداً أخباريا قويا،
ب - الأصوليون يرفضون مقولة تحريف القرآن
ان موقف الشيعة الاثني عشرية عبر التاريخ واضح في نفي التحريف، وعدم اعتبار القول بالتحريف ضرورة من ضرورات المذهب أو لازمة من لوازم التشيع، وذلك لأنهم يبنون عقيدتهم في (الإمامة) على مجموعة أحاديث نبوية وتأويل عدد من آيات القرآن الكريم، وليسوا بحاجة للقول بتحريف القرآن. وقد خاض الشيعة الأصوليون معركة طويلة ومزمنة مع الأخباريين، في النظر الى التراث وعدم تصحيح كل رواية فيه، بل وقاموا منذ تأسيس فرقتهم (الاثني عشرية) في القرن الرابع الهجري بتقسيم الروايات الى صحيحة وحسنة وموثقة وضعيفة. وان طريقتهم في نقد الأحاديث تسمح لهم برفض روايات التحريف ولا تلزمهم بشيء، ولا تعتبر كل رواية في (الكافي) صحيحة. See less