كيف يجب أن نرى العالم؟ (١) | دورة الوعي المنهجي | د. محمد النوباني
محمد النوباني
0:00 / 0:00
كيف يجب أن نرى العالم؟ (١) | دورة الوعي المنهجي | د. محمد النوباني
15 109 просмотров · 9 месяцев назад
محمد النوباني
18,5 тыс. подписчиков
15 109 просмотров · 9 месяцев назад
بدأ الدكتور محمد النوباني محاضرته بالتأكيد على أن القرآن لا يمكن أن يُفهم أو يُفعَّل إذا جرى التعامل معه بعيداً عن حركة الصراع التي نزل أصلاً لقيادتها. فالوحي لم يُنزل ليكون نصوصاً تُتلى فقط، بل ليكون قيادة تُطاع، وهداية تُترجم إلى بناء وتغيير. وما أصاب الأمة من ضعفٍ اليوم لا يعود إلى نقص في الوحي، بل إلى خلل في كيفية تعاملها معه.
وأوضح الدكتور أن الواقع الذي تعيشه الأمة اليوم يمثل أعلى درجات انتفاش الباطل عبر التاريخ؛ فقد وصل بني إسرائيل إلى مستوى العلوّ الذي وصفه القرآن بـ”العلو الكبير”، وترافق ذلك مع استنفار شيطاني غير مسبوق. وفي ظل هذا الواقع، لا تكفي الخطب ولا الشعارات، بل تحتاج الأمة إلى وعي منهجي يربط النص بالواقع، ويستخرج من القرآن الطريق الصحيح للتغيير.
وبيّن أن المرحلة التي نعيشها هي آخر مراحل “الملك الجبري”، وأن الانتقال إلى “الخلافة على منهاج النبوة” لا يتم إلا عبر الطريق نفسه الذي رسمته سورة الإسراء في مشهد الإفساد الثاني. فلا تحرير ولا تمكين إلا بأمة تمتلك خصائص الجيل الأول: صفاء المنهج، وصدق التلقي، والانقياد الكامل للوحي.
وأشار الدكتور إلى أن غياب النبي ﷺ بشخصه لا يعني غياب المنهج الذي قاد به الجيل الأول. فالوحي ما زال يحمل خصائصه التفاعلية نفسها: فقه التنزيل، فهم أجواء المرحلة، ومعرفة ما تحتاجه الأمة في كل طور. وهذه الخصائص هي التي تجعل القرآن قائداً للواقع لا كتاباً معزولاً عنه.
كما أوضح أن القيادة بالوحي لا تبنى على المحبة أو الحفظ وحدهما، بل على الانقياد التام، مستشهداً بقصة ابن أم مكتوم وتصحيح سورة “عبس” لمنهج النظر. فالتغيير لا يُبنى على الحسابات البشرية وحدها، ولا على تقديرات القوة الظاهرة، بل على ترتيب الأولويات كما يقدمها الوحي.
وبيّن الدكتور أن التصوّرات التي تعوّل على الدول أو المشاريع السياسية الكبرى لتحقيق التغيير هي تصوّرات واهمة. فالتغيير في بدايته كان كتلة صغيرة في دار الأرقم، لكنها كتلة تربّت على الوحي مباشرة وانقادت له انقياداً تاماً، فصنعت أعظم تحول في تاريخ البشرية.
وتخلص المحاضرة إلى أن معركة هذا الزمان ليست معركة إمكانات أو أعداد، بل معركة وعيٍ بالوحي. وأن النجاة اليوم لا تكون بالتحليلات السياسية وحدها ولا بالحماسة، بل ببناء إنسان يتفاعل مع القرآن كما تفاعل الجيل الأول، ويسمح للوحي أن يقوده في مرحلة بلغ فيها الباطل ذروته.
فالطريق كما يؤكد الدكتور واحد لا يتعدد: العودة إلى الوحي كما نزل، والتمكين له ليعيد تشكيل وعينا وواقعنا، فتبدأ حركة التغيير من جديد.
مؤلفات و مواقع التواصل الخاصة بالدكتور محمد النوباني :
https://linktr.ee/Mohammad_ALNobani
#القرآن_الكريم #تدبر_آيات #التدبر_في_القرآن
#القرآن_الكريم #تدبر_آيات #التدبر_في_القرآن
#المنهاج #السيرة_النبوية #ترتيب_النزول #إمامة_الوحي
#على_منهاج_النبوة #د_محمد_النوباني #محمد_النوباني#الحضارة_الإسلامية