المسألة (22) - 2 من مسائل الجاهلية: للمحدّث العلامة الفقيه فوزي الأثري حفظه الله
دروس وشروحات فضيلة المحدّث فوزي الأثري حفظه الله
0:00 / 0:00
المسألة (22) - 2 من مسائل الجاهلية: للمحدّث العلامة الفقيه فوزي الأثري حفظه الله
72 просмотра · 1 мес. назад
دروس وشروحات فضيلة المحدّث فوزي الأثري حفظه الله
554 подписчика
72 просмотра · 1 мес. назад
-نتابع في المسألة الثانية والعشرون: تحريف العلماء لكتب الدين قال الله تعالى: {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون - فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون} [البقرة: 78 - 79]
-فلذلك أهل البدع ألفوا الكتب في تحريف الدين، والله قد جعل حراس لهذا الدين يذبون عن الدين ذلك، فبينوا التحريف في كل شيء
-فأهل البدع شابهوا اليهود والنصارى في تحريف الكتب، وينسبون ذلك إلى الله تعالى
-قال تعالى: {فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله}
-وتجد المذهبيين يحرفون لأجل نصرة مذهبهم
-وانظر إلى اعتقاد الجهمية والمعتزلة والأشاعرة وكيف ألفوا المؤلفات الكثيرة في تحريف العقيدة الصحيحة
-وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم كتاب الله وما فيه الأحكام وقد فسرت السنة الكتاب، وأبطل كتب أهل التحريف من أهل الكتاب، وبين أمرهم
-وكذلك مع أهل البدع في الداخل فالسلف أهل الحديث بينوا أمرهم بالأدلة من الكتاب والسنة، فمن أظهر اعتقاد فاسد أو حكم فاسد فاعلم أن أهل الحديث يبينوا هذا الباطل ويذبون عن كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم التحريف
-ولذلك يتكالب أهل البدع في الحرب على أهل الحديث قديما وحديثـا لأنهم يكشفون باطلهم ويبينوا أمرهم أمام الناس
-ولو سكت الناس عن تحريف أهل البدع فيتغير الدين، فلا بد من مجاهدت هؤلاء وتبيين تحريفهم للكتاب والسنة
-وما أكثر أهل البدع وما يخرجون من أحكام فاسدة في كتبهم وينسبون ذلك لله عز وجل
-فلا بد من يتصدى لهؤلاء
-قال تعالى: {فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون}
-فالويل لهؤلاء يوم القيامة
-فلا تكتب ولا تتكلم إلا بالقرآن والسنة والآثار، وإلا فالويل لمن يتكلم بالباطل أو يكتب بالباطل وهو لا يشعر
عن عمران بن حصين رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الحياء لا يأتي إلا بخير»، فقال له بشير بن كعب إنه مكتوب في الحكمة: «إن من الحياء وقارا وإن منه سينة، وإن منه ضعفا، وإن منه عجزا»، فقال له عمران بن حصين: «أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتحدثني عن صحيفتك»، وفي رواية: «وتحدثني عن كتبك الخبيثة»،
أخرجه البخاري في «صحيحه»، وغيره
-ومن أشراط الساعة أن تقرأ المثاني، وهي الكتب المنحرفة مثل كتب الحزبيين والمذهبيين
-قال الإمام أبو إسماعيل الهروي في [ذم الكلام]: «باب مخالفة المصطفى والسلف الصالح على من أشتغل بأقاويل أهل الكتاب، وعلى من أكب على كتاب سوى كتاب الله علما منه صلى الله عليه وسلم بما هو كائن فيهم من الكتب المضلة بعده»
-فلإمام الهروي يبين أمر الذين يؤلفون الكتب البدعية، وما فيها من مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم، ومخالفة السلف الصالح
-وانظر إلى الحركيين والقطبيين والسروريين ويذكرون في كتبهم وكلامهم أفكار الغرب من المظاهرات والسياسيات الغربية، ويقولون هذا من عند الله ويكذبون على أتباعهم من الهمج والرعاع
-وانظر إلى كتاب عبد الرحمن عبد الخالق «الخطوط الرئيسية»، وهو الخطوط البدعية، يفضل الجامعات الغربية على الجامعات الإسلامية وأن من يتخرجون فيها أفضل ممن يتخرجون في البلاد الإسلامية
-والحركيين يأخذون من هذا الكتاب البدعي
-قال الإمام ابن القيم في [الرسالة التبوكية]: «فأمر سبحانه وتعالى باتباع ما أنزل على رسوله ونهى عن اتباع غيره، فما هو اتباع المنزل واتباع أولياء من دونه، فكل من لم يتبع الوحي فإنما يتبع الباطل»
-فالله تعالى أمر بتباع النبي صلى الله عليه وسلم، والنهي عن اتباع غيره
-وخاصة رؤوس أهل البدع أهل الضلال، من يتبعهم لا ترى عنده علما، ولا محبة للسنة، ولا ورع، ولا يعرف الحلال والحرام، ولا يعرف صحيح البخاري وصحيح مسلم ولا كتب التوحيد ولا يعرف أهل الحق، بل ضالا مضلا
-فكل من لم يتبع الوحي فهو يتبع الباطل
-ويستدل بالكتاب تحريفا من عند نفسه
-وقال الإمام ابن تيمية في [رفع الملام]: «وهذا الترك عن القول والعمل بموجب أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يجر للضلال واللحوق بأهل الكتابين الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله»
-فمن يترك الأحاديث فيجره للضلالات ولا بد، فماذا بعد الحق إلا الضلال
-فاثبت على الكتاب والسنة حقيقة، ولا تكن على طرف فتسقط ولا تستطيع أن تتخلص من هذا الضلال
-وانظر إلى ربيع المدخلي وكيف جروه إلى الإرجاء، وإلى بدع وبلاوى، ويكافح وينافح في هذه البدع
-وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في [رفع الملام]: «فلا بد أن نؤمن بالكتاب كله، ونتبع ما أنزل علينا من ربنا جميعه، ولا نؤمن ببعض الكتاب ونكفر ببعض، ولا تلين قلوبنا لاتباع بعض السنة وتنفر عن قبول بعضها بحسب العادات والأهواء فإن هذا خروج عن الصراط المستقيم إلى صراط المغضوب عليهم والضالين»
-فما نأخذ شيء ونترك شيء، فلابد أن نأخذ جميع ما في الكتاب والسنة
-وخاصة العصبيات فإنها تجر الناس إلى مهالك، فلا نتعصب إلا للكتاب والسنة
-ولذلك تجد التراثيين لا ينشرون فتاوى العلماء ابن باز والعثيمين والألباني في تحريم المظاهارت وتحريم العمليات الانتحارية وتحريم المقاطعة، بينما يأخذون بنشر بعض الفتاوى لهؤلاء العلماء فيما يناسب أهوائهم
-فمن أراد النجاة من ضلالات الضالين، فعليه بالرجوع للعلماء من السلف ومن تابعهم من العلماء المعصارين القائمين بمذهب السلف