Перейти к содержимому

الحزب الاشتراكي الموحد يفتح ملف الانتخابات عزوف قياسي/ أزمة ثقة/ ووساطة حزبية

Febrayer TV | فبراير تيفي

0:00 / 0:00

الحزب الاشتراكي الموحد يفتح ملف الانتخابات عزوف قياسي/ أزمة ثقة/ ووساطة حزبية

277 просмотров · 9 ч назад
Febrayer TV | فبراير تيفي
1,43 млн подписчиков
277 просмотров · 9 ч назад
افتتح فرع الحزب الاشتراكي الموحد بالرباط أولى محطات مبادرته الفكرية والسياسية الدورية "حلقات النقاش الديمقراطي"، التي اختار تنظيمها شهرياً لفتح فضاء للحوار العمومي حول الراهن الوطني. وخُصصت الحلقة الأولى لتقديم قراءات متقاطعة حول حصيلة الانتخابات التشريعية، بمشاركة فاعلين سياسيين وأكاديميين وباحثين، وسط إجماع على أن مخرجات الاستحقاقات الأخيرة كرّست أزمة سياسية مركبة وعزوفاً شعبياً مقلقاً يستوجب مساءلة عميقة للنسق السياسي برمته. استهلت الندوة بتشخيص سياسي اعتبر أن المحطة الانتخابية جرت في شبه انفصال عن السياقات الوطنية والإقليمية الحارقة؛ حيث تم استحضار استمرار معاناة فئات واسعة من الشباب، ومطالبهم الاجتماعية العادلة التي ما تزال تتردد في ظل استمرار الاعتقالات، إلى جانب التداعيات المؤلمة لمأساة الهجرة بمدينة سبتة المحتلة، وما عكسته من انسداد لآفاق التشغيل وفقدان للثقة في المؤسسات والعمل السياسي، وتأثيراتها المقلقة على العلاقات مع إسبانيا وصعود اليمين المتطرف هناك. كما توقف المتدخلون عند ملف الوحدة الترابية تزامناً مع مشاورات مجلس الأمن الدولي نهاية أكتوبر، مشددين على أن قضية الصحراء المغربية ومشروع الحكم الذاتي يستدعيان بالأساس "تملكاً شعبياً" حقيقياً باعتبارها قضية شعب بكافة فئاته، وليست حكراً على المؤسسات الرسمية أو النخب السياسية. وفي قراءة للأرقام والنتائج، اعتبر باحثون ومشاركون في الندوة أن الحدث السياسي الأبرز في هذه الاستحقاقات لم يكن هو تركيبة الفائزين، بل النسبة المتدنية جداً للمشاركة؛ إذ لم تتعدَّ 20% بالنظر إلى الكتلة الناخبة الإجمالية لمن هم في سن التصويت (و38% من المسجلين). وأكدت المداخلات أن هذا العزوف الكاسح لا يترجم فقط غضباً شعبياً على التحالف الحكومي الثلاثي الذي اعتُبر "منتهي الصلاحية"، بل يعكس قطيعة واضحة مع "النسق السياسي في مجمله"، وفشلاً ذريعاً لكافة الأحزاب في تعبئة المواطنين. واعتبر المتدخلون أن استمرار نفس التحالف في تصدر المشهد يهدد بتعميق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية خلال السنوات المقبلة، ويعزز الإحساس بالانسداد السياسي. وعلى صعيد حضور النساء في المؤسسات، نبهت القراءات النسوية داخل الندوة إلى خطورة "الاحتفاء الشكلي" بنسب المقاعد النسائية المحققة عبر الهندسة الانتخابية واللوائح الجهوية (والتي تراوحت بين 20 و25%)، معتبرة أن هذه النسبة ما تزال بعيدة جداً عن المناصفة الفعلية المنصوص عليها دستورياً. وسجلت المداخلات تمييزاً فكرياً حاسماً؛ مفاده أن بلوغ النساء لمراكز القرار السياسي—بما في ذلك رئاسة الحكومة—لا يعني بالضرورة تبني سياسات نسوية أو تقدمية تلقائية. وأوضحت القراءة النقدية أن "ليس كل النساء نسويات بالمعنى السياسي والفلسفي"، مشددة على أن تمكين المرأة الحقيقي لا ينفصل عن مواجهة السلطوية وردم الفجوات الاجتماعية والطبقية الشاملة التي يعاني منها المجتمع المغربي ككل. من الزاوية الأكاديمية والتحليلية، توقفت الندوة عند ارتباك أدوات الوساطة الحزبية؛ حيث تمت الإشارة إلى أن قوى اليسار والصف التقدمي وجدت نفسها أمام معادلة معقدة بين التمسك الصارم بالمرجعيات الإيديولوجية الحداثية، وبين إكراهات المنافسة الانتخابية وتطوير آليات الاشتغال الميداني. وخلص التحليل الأكاديمي إلى أن المشهد الحزبي المغربي يعاني اليوم من "أعطاب هيكلية ومحدودية واضحة في التأطير والتأثير" راكمتها التحولات السياسية خلال الـ25 سنة الماضية، معتبراً أن خارطة المشاركة الحالية تعيد إلى الأذهان المشهد الانتخابي لسنة 2007، حيث يعكس انحباس المبادرة الحزبية عجزاً بنيوياً عن تحويل الغضب الشعبي إلى صوت انتخابي واضح (سواء كان عقابياً أو مؤيداً لمشاريع بديلة)، مما يضع مستقبل الديمقراطية التمثيلية بالمغرب أمام منعطف بالغ الدقة.