Перейти к содержимому

النبي محمد في سورة التكوير الدرس 1- الإنسان الكامل وشاهد الملكوت- للأستاذ الشيخ محمد كاظم الخاقاني

سماحة الأستاذ الشيخ محمد كاظم الخاقاني

0:00 / 0:00

النبي محمد في سورة التكوير الدرس 1- الإنسان الكامل وشاهد الملكوت- للأستاذ الشيخ محمد كاظم الخاقاني

187 просмотров · 3 недели назад
سماحة الأستاذ الشيخ محمد كاظم الخاقاني
5,71 тыс. подписчиков
187 просмотров · 3 недели назад
لسماحة الأستاذ الشيخ محمد كاظم الخاقاني النبي محمد صلى الله عليه وآله في سورة التكوير الدرس الأول: الإنسان الكامل وشاهد الملكوت للأستاذ الشيخ محمد كاظم الخاقاني يتناول هذا الدرس سورة التكوير من زاوية قرآنية وفلسفية وعرفانية، محاولًا الكشف عن موقع النبي محمد صلى الله عليه وآله في السورة، وطرح سؤال محوري حول الآيات التي تصف صاحب القوة والمكانة والأمانة، ولا سيما قوله تعالى: ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾ [التكوير: 20]: هل المقصود بهذه الأوصاف جبرائيل عليه السلام، كما هو المشهور في التفاسير، أم يمكن أن يكون المراد بها النبي محمد صلى الله عليه وآله؟ يبدأ الدرس بالنظر إلى سورة التكوير بوصفها سورة تتحدث عن تحول كوني عظيم؛ فالشمس تُكوَّر، والنجوم تنكدر، والسماء تتغير، وتنكشف حقائق الوجود. ومن هنا يُطرح احتمال أن تكون السورة إشارة إلى انتقال العالم إلى مرحلة جديدة من مسيرته، أو ما يمكن التعبير عنه بـ«يوم كوني جديد». فإذا كان الله تعالى قد أخبر عن خلق السماوات والأرض في ستة أيام، فهل تشير هذه التحولات إلى دخول الخليقة في «اليوم السابع» بمعنى مرحلة جديدة من مراحل الوجود؟ ومن المنظور الفلسفي والعرفاني، لا يمكن تصور الكون ساكنًا أو متوقفًا؛ لأن الله تعالى هو الوجود المطلق غير المتناهي، وهو مبدأ الموجودات وغايتها: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾. كما أن الوجود في فقر وسؤال مستمرين، والفيض الإلهي متجدد: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾. ولذلك فإن الحركة نحو الله لا تتوقف، ولا يلزم أن يكون ما نراه نهاية مطلقة لمسيرة الخلق. وينتقل الدرس إلى قضية منهجية مهمة في فهم القرآن الكريم، وهي أن القرآن ليس كتابًا خاصًا برجال الدين، بل خطاب للإنسانية. فآيات الأحكام لها أهل اختصاصها، ولكن عندما يتحدث القرآن عن الكون ينبغي الاستفادة من علماء الفلك والفيزياء وسائر العلوم، وعندما يتحدث عن النفس والتربية والأخلاق ينبغي الاستفادة من علماء النفس والأخلاق، وعندما يعرض قضايا عقلية ووجودية ينبغي أن يحضر الفلاسفة والعرفاء وأهل البرهان. إن حصر الدين في الطقوس، وحصر تفسير القرآن في دائرة ضيقة، يؤدي إلى تجميد معانيه الواسعة. والقرآن كتاب هداية ومعرفة وبناء للإنسان، ولذلك ينبغي أن تتضافر الاختصاصات المختلفة لفهم أبعاده، مع بقاء القطع واليقين للنبي محمد صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام، وأما اجتهادات الآخرين فهي اجتهادات علمية قد تصيب وقد تخطئ، ولا ينبغي تحويل الظنون والاجتهادات إلى حقائق قطعية. ثم يعود الدرس إلى سورة التكوير، ويلاحظ أن لهجة قوله تعالى: ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ﴾ تتناسب مع البيئة المكية التي وُجِّه فيها الاتهام إلى الرسول صلى الله عليه وآله، أكثر من البيئة التي آمنت به ونصرته. ومن هنا يبدأ البحث في علاقة السورة بالنبي وبما شهده من حقائق الملكوت. فالأنبياء والأولياء شهدوا من الملكوت بقدر مراتبهم؛ وقد كشف الله لإبراهيم عليه السلام ملكوت السماوات والأرض، وعلّم آدم عليه السلام الأسماء حتى أصبح معلّمًا للملائكة. أما خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله، فإن مقامه – وفق الرؤية التي يعرضها الدرس – يتجاوز مجرد كشف بعض الحقائق إلى السير والشهود والمعراج، ومن هنا يُطرح احتمال وجود علاقة بين بعض مشاهد سورة التكوير وبين حقيقة المعراج النبوي، على أن يتوسع البحث في ذلك في الدروس التالية. وهنا تظهر القضية المركزية في الدرس: لماذا يميل الإنسان إلى نسبة أوصاف القوة والطهارة والقرب والمكانة العالية إلى الملائكة، ويستبعد أن يبلغها الإنسان الكامل؟ يستشهد الدرس بقصة يوسف عليه السلام، حين قالت النسوة: ﴿حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾؛ فكأن الذهنية البشرية اعتادت أن تجعل الكمال الفائق شأنًا ملائكيًا، مع أن قصة آدم تعلمنا العكس: الملائكة هي التي سجدت للإنسان الكامل، ولم يسجد الإنسان لها. وقد عُلِّم آدم الأسماء التي لم تكن الملائكة عالمة بها بذلك النحو. ومن هنا يقدّم الدرس مفهوم الإنسان الكامل باعتباره وجودًا جامعًا لمراتب عالم الإمكان؛ ففيه البعد العقلي والروحي والبرزخي والمادي، وكماله الحقيقي في الاعتدال والاستقامة، لا في إلغاء جانب من جوانب وجوده. ويظهر هذا الاعتدال بأكمل صوره في شخصية النبي محمد صلى الله عليه وآله: فهو محمد نفسه في العبادة والمجتمع، وفي البيت والميدان، وفي الحرب والسلم؛ زوج وأب، ورسول ورحمة، وقائد ثابت، وعالم طاهر، وسالك إلى أقصى مراتب القرب الإلهي. فلم يكن كماله في الرهبنة والانفصال عن الحياة، بل في جمع أبعاد الحياة كلها ضمن ميزان الاستقامة. وبذلك يمهّد الدرس لإعادة قراءة أوصاف سورة التكوير في ضوء مقام الإنسان الكامل والشهود المحمدي للملكوت، على أن يستمر البحث في الدروس القادمة، وصولًا إلى سورة النجم التي تمثل امتدادًا مهمًا لهذا البحث في حقيقة المعراج والشهود والقرب المحمدي. #سورة_التكوير #النبي_محمد #محمد_صلى_الله_عليه_وآله #الإنسان_الكامل #شاهد_الملكوت #الملكوت #المعراج #الإسراء_والمعراج #القرآن_الكريم #تفسير_القرآن #تدبر_القرآن #التفسير_العرفاني #التفسير_الفلسفي #الفلسفة_الإسلامية #العرفان #الحقيقة_المحمدية #أهل_البيت #محمد_كاظم_الخاقاني #الشيخ_محمد_كاظم_الخاقاني @sheikh.kazem.alkhaghani http://kazemalkhaghani.com/