Перейти к содержимому

الدولة الموازية.. السيستاني والمرجعية الدينية 8 الحركة الدستورية (المشروطة)

احمد الكاتب

0:00 / 0:00

الدولة الموازية.. السيستاني والمرجعية الدينية 8 الحركة الدستورية (المشروطة)

213 просмотров · Трансляция закончилась 2 дн. назад
احمد الكاتب
90,4 тыс. подписчиков
213 просмотров · Трансляция закончилась 2 дн. назад
الدولة الموازية.. السيستاني والمرجعية الدينية 8 الحركة الدستورية (المشروطة) وهذا ما سمح لنظام الملوك القاجاريين بالاستمرار، مع التزامهم بأخذ الشرعية من الفقهاء بالوكالة، أو حتى بالتمرد عليهم والاستبداد بالحكم، حتى انفجر الخلاف بين الطرفين في أواخر القرن التاسع عشر، في عهد الشاه ناصر الدين، الذي قام بعقد اتفاقية لاحتكار التنباك مع شركة بريطانية استعمارية، مضرّة بمصلحة الشعب الإيراني، مما دفع المرجع المعاصر له الميرزا محمد حسن الشيرازي (ت 1895م) إلى التدخل وإصدار فتوى تحريم استعمال التنباك، زراعةً وصناعةً وبيعًا وشراءً وتدخينًا، عام 1891م، وإجبار الشاه على فسخ الاتفاقية الجائرة. وهذا نصّها: «اليوم استعمال التنباك والتتن حرام، بأي نحو كان (زراعة وتجارة واستعمالًا)، ومن استعمله كان كمن حارب الإمام (المهدي) عجّل الله فرجه. حرّره الأحقر محمد حسن الحسيني». الوردي، علي، لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث، ج 3، ص 95. ولكن الشيرازي لم يقم بإسقاط الشاه أو تجريده من الشرعية، وهو ما دفع آخرين إلى اغتياله عام 1896م. وقد فتحت قضية التنباك الباب واسعًا أمام قيام حركة شعبية ديمقراطية تطالب بتحديد صلاحية الملوك وتقييدهم بمجالس شورى، وهي الحركة التي عُرفت بـ(المشروطية)، والتي قادها فقهاء كبار في إيران والعراق، وعلى رأسهم الشيخ محمد كاظم الآخوند الخراساني (ت 1911م) الذي كان يقيم في النجف، والتي تُوّجت بإجبار خليفة ناصر الدين، الشاه مظفر الدين، على إجراء انتخابات برلمانية وإقرار دستور 1906م. وشهدت الحركة الدستورية (المشروطية) انشقاقًا بين (المشروطة المشروعة) وبين (المشروطة الديمقراطية)، فلم يقبل بها الفقهاء إلا بوضع مجلس أعلى من الفقهاء فوق البرلمان، حتى يضمنوا عدم مخالفة النواب للشريعة الإسلامية. ولم يلبث الشاه مظفر الدين أن توفي في 3 كانون الثاني 1907م، فقام خليفته الشاه محمد علي بإلغاء الدستور وعطّل المجلس، مما أثار غضب زعيم الحركة الديمقراطية الإسلامية الشيخ الآخوند الخراساني، ودفعه إلى إعلان الثورة عليه وإسقاطه، وتعيين ابنه أحمد خلفًا له. ولكن الخراساني لم يقم بسحب الشرعية بالكامل من النظام الملكي الإيراني والحلول محله، وفضّل القيام بدور المراقبة والنقد والتوجيه. ينقل الكاتب الإيراني أكبر ثبوت في كتابه (آراء الآخوند الخراساني وطلابه)، نقلًا عن عمّ أبيه آغا بزرك الطهراني، أنه كان شاهدًا على ذلك الحوار الذي جرى بين النائيني وأستاذه الآخوند، ص 18، انتشارات طرح نو، طهران؛ موقع تاريخ إيران المعاصر كما رفض الخراساني أيضًا دعوة بعض قادة الحركة الدستورية لتغيير النظام الملكي واستبداله بالنظام الجمهوري، كالسيد جمال الدين الأصفهاني الذي أعلن خلال الثورة ضد مظفر الدين سنة 1905م: «أن نظام الحكم الأقرب للإسلام هو النظام الجمهوري».