Перейти к содержимому

الدولة الموازية.. السيستاني والمرجعية الدينية 10 النظريات السياسية الشيعية المعاصرة: السيد الحكيم

احمد الكاتب

0:00 / 0:00

الدولة الموازية.. السيستاني والمرجعية الدينية 10 النظريات السياسية الشيعية المعاصرة: السيد الحكيم

218 просмотров · Трансляция закончилась 18 ч назад
احمد الكاتب
90,4 тыс. подписчиков
218 просмотров · Трансляция закончилась 18 ч назад
الدولة الموازية.. السيستاني والمرجعية الدينية 10 النظريات السياسية الشيعية المعاصرة الفصل الأول موقف المرجع السيد محسن الحكيم من الدولة المدنية ◆ مرجع أعلى لم يؤمن بولاية الفقيه، ولكنه لم يعترف بالدولة المدنية اعترافًا كاملًا. أصبح السيد محسن الطباطبائي الحكيم المرجع الأعلى للشيعة في العالم في الستينيات من القرن العشرين. وكان ينتمي إلى خط الفقهاء الذين يؤمنون بالتقية في (عصر الغيبة)، ولم يكن يؤمن بنظرية ولاية الفقيه، إلا أنه كان يعتقد بإمكانية قيام الفقيه الشيعي بدور المرجعية الدينية المحدودة، ولعب بعض الأدوار في الحياة السياسية، ولذلك فإنه كان يتعايش مع الدول القائمة (الظالمة). وكان السيد محسن الحكيم قد أيّد في البداية ثورة 14 تموز 1958، ثم سحب تأييده لها بعد إقرار قانون الأحوال الشخصية وقانون الإصلاح الزراعي، وأفتى بكفر الشيوعية، وقام بتأييد انقلاب 14 رمضان على عبد الكريم قاسم، ثم سحب تأييده من النظام الجديد (العارفي) بعد ارتكاب البعثيين عمليات قتل وتعذيب عام 1963، وأكّد للمسؤولين في بغداد: «أن الشعب العراقي شعب مسلم متديّن لا يرضى بغير الإسلام شريعة ونظامًا». وقد انصبّ اهتمام الحكيم في عهد عارف على تشكيل لجنة مشتركة (سنية شيعية) تكون مسؤولة عن التشريع ووضع قانون جديد للأحوال الشخصية ينسجم مع الشريعة الإسلامية، وأبلغ الحكومة العراقية أنه يترك الحرية للسلطات السياسية أن تقرّر ما تشاء من قوانين. وفي سبيل ذلك شكّل السيد محسن الحكيم عام 1964 (جماعة علماء بغداد والكاظمية)، وطلب منها تقديم مذكرة إلى الرئيس عبد السلام عارف من أجل: 1. إلغاء قانون الأحوال الشخصية، وإعادة المحاكم الشرعية. 2. مراعاة شعور الأمة في وضع الدستور، وتشريع مادة تنصّ على عدم جواز وضع قانون يخالف الأحكام الإسلامية. 3. إشاعة العدل والمساواة بين أبناء الأمة، وعدم التمييز بينهم في مختلف المجالات. 4. مكافحة التفسّخ الخلقي. 5. تعديل مناهج التعليم ووسائل التربية والتوجيه. وأضاف إليها الحكيم مطلبًا مهمًّا، وهو إلغاء التأميم والقوانين الاشتراكية التي صدرت في عهد عارف، ولكن الرئيس رفض الاستجابة لمطالب جماعة العلماء، فاتخذ الحكيم موقفًا سلبيًّا من عارف، ورفض استقباله لدى زيارته النجف عام 1966، مما تسبّب في تصاعد حدّة التوتر بين الحكومة والمرجعية الشيعية، واعتقال وكيل المرجع الأعلى في بغداد السيد هادي الحكيم، وإبعاد وكيله الآخر السيد إسماعيل الصدر من الكاظمية. وفيما عدا ذلك لم يطالب الحكيم بشكل واضح بإجراء انتخابات أو بناء المؤسسات الدستورية للدولة، بالرغم من أن السيد مهدي الحكيم يتحدّث في مذكراته عن رغبة والده في إقامة حكم مدني، وطلبه من رئيس الوزراء عبد الرحمن البزاز بعد مقتل عارف تشكيل مجلس قيادة، والعمل من أجل حكم برلماني. وكما يقول الحاج محمد صالح الأديب، أحد مؤسسي حزب الدعوة: «كنا في بعض الأحيان نذهب إلى السيد محسن الحكيم على شكل وفود مكوّنة من 20 – 30 شخصًا ونسأله عن رأيه فيما لو تمكّنا من إقامة الدولة الإسلامية.. هل نقيمها؟ وكان يقول: إن عليكم أن تعملوا على نشر التديّن، وتدعوا الله سبحانه وتعالى أن يُظهر الحجة (عج)» (أي الإمام المهدي). «ولمّا كنا من مقلّدي السيد محسن الحكيم، وهو يقول بعدم إقامة دولة إسلامية، لذا ذهبنا إليه وتكلّمنا معه لإقناعه بموقفنا، ولكنه بقي مصرًّا على رأيه، ولم نقدر أن نقنعه في هذا المجال، حيث كان يقول: إن تكليفنا ليس إقامة دولة إسلامية، وإنما هو نشر التديّن، وننتظر الإمام الحجة (عج) حتى يظهر ليملأ الأرض قسطًا وعدلًا».