الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا:"قراءة وعظية علمية في يقظة الروح وغفلة الإنسان"
Basa-ir بصائر
0:00 / 0:00
الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا:"قراءة وعظية علمية في يقظة الروح وغفلة الإنسان"
72 просмотра · 5 дн. назад
Basa-ir بصائر
38 подписчиков
72 просмотра · 5 дн. назад
الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا: "قراءة وعظية علمية في يقظة الروح وغفلة الإنسان"
تتردد في التراث الإسلامي هذه الحكمة البليغة لتصوّر حقيقة عميقة في حالة الإنسان في الحياة، مختزلة رؤية عقدية وأخلاقية متكاملة حول ثنائية الغفلة بوصفها نومًا رمزيًا يشغل المرء بالدنيا عن الحقائق الكبرى، واليقظة كإدراك وانكشاف كامل للحقيقة بعد الموت.
ويجد هذا التصوير المجازي أصله في القرآن الكريم الذي بيّن أن الإنسان يعيش في حجاب من الإدراك المحدود لا ينكشف إلا بانتهاء أجله، كما في قوله تعالى: لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد \[ق: 22\]، مؤكدًا أن الغفلة مرض قلبي يحجب عن الغاية، بحسب قوله تعالى: ولا تكن من الغافلين \[الأعراف: 205\]، وقوله: اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون \[الأنبياء: 1\].
وتتكامل هذه الحكمة مع التوجيه النبوي في الحديث الذي رواه البخاري: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، داعية إلى التحرر من وهم الديمومة، وهو ما أكده أبو حامد الغزالي في إحياء علوم الدين بكون التعلق بالدنيا أصل الغفلة.
واليقظة المرادة ليست مجرد انكشاف للحقائق بعد الموت، بل كما أشار ابن القيم في مدارج السالكين، هي أول منازل السالكين إلى الله، والتي ينبغي أن تبدأ في الدنيا بالمحاسبة الذاتية، والاستعداد بالعمل الصالح، والزهد الإيجابي غير المنسحب من الحياة.
فالمهم هو عيش حضور واع يتصل فيه القلب بالله وينضبط سلوكه بالقيم، متذكرًا ما لخصه ابن تيمية في مجموع الفتاوى بأن العبرة بكمال النهايات لا بنقص البدايات، لتغدو الحكمة دعوة إلى مراجعة النفس والاستيقاظ من سبات الغفلة قبل فوات الأوان.@#
سلسلة: تزكية النفس.
الانتباه، الغفلة، النوم، الموت، الروح، الإنسان...