Перейти к содержимому

الدولة الموازية السيستاني والمرجعية الدينية 7 الدولة السربدارية والصفوية والقاجارية

احمد الكاتب

0:00 / 0:00

الدولة الموازية السيستاني والمرجعية الدينية 7 الدولة السربدارية والصفوية والقاجارية

434 просмотра · 2 дн. назад
احمد الكاتب
90,4 тыс. подписчиков
434 просмотра · 2 дн. назад
الدولة الموازية.. السيستاني والمرجعية الدينية 7 الدولة السربدارية والصفوية والقاجارية حدثت بعض الاستثناءات، كقيام الدولة السربدارية (من 738 إلى 782هـ) التي قامت في نيسابور خراسان في القرن الثامن الهجري بالصدفة، عندما دخل جندي مغولي بيت زعيم الشيعة الشيخ حسن الجوري، وأخذ ينهب - كعادته - ما يريد، ثم طمع بزوجته، فقتله الشيخ وانفجرت الثورة، وسيطر الشيعة على الأمور وأسّسوا دولة لهم في نيسابور عام 738هـ. وقد استمرت هذه الدولة حوالي خمسين عامًا، وكان آخر ملك لها هو علي بن المؤيّد (ت 795هـ) الذي بعث إلى الشهيد الأول محمد بن مكي العاملي يلتمس منه أن يزورهم وأن يكون مرشدًا لهم، ولكنه رفض الاستجابة لطلب ابن المؤيّد بالذهاب إلى خراسان، وكتب بدلًا من ذلك (اللمعة الدمشقية) سنة 784هـ لتكون مرجعًا فقهيًّا لهم. ولكن هذه الحالة لم تستمر طويلًا، فقد خرق الشاه إسماعيل الصفوي حالة التقية، وأقام الدولة الصفوية في بلاد فارس في بداية القرن العاشر الهجري، وذلك بعد أن ادّعى أنه أخذ إجازة من (صاحب الزمان) المهدي المنتظر بالثورة والخروج، وأنه مسك ظهره ورفعه ثلاث مرات ووضعه على الأرض، وشدّ حزامه بيده ووضع خنجرًا فيه، وقال له: «لقد حان وقت الخروج، اذهب فقد رخّصتك». وبناءً على ذلك اعتبر الشاه إسماعيل نفسه نائب الله وخليفة الرسول والأئمة الاثني عشر، وممثّل الإمام المهدي في غيبته. إلا أن فقهاء الشيعة لم يعترفوا بشرعية هذه الدولة في البداية، وطوّر أحد الفقهاء المعاصرين لها، وهو الشيخ علي بن عبد العالي الكركي، فرضية جديدة ادّعى فيها أن (الفقهاء هم نواب عامّون للإمام المهدي الغائب)، وبالتالي فإنهم يمتلكون الشرعية في مقابل الملوك الصفويين غير الشرعيين، ثم قام الكركي بإعطاء الشاه الصفوي (طهماسب بن إسماعيل) إجازة شرعية للحكم باسمه باعتباره نائبًا عن الإمام المهدي المنتظر. وفي مقابل ذلك قام الشاه بجعل أمور المملكة بيد الكركي، وكتب رقمًا إلى جميع الممالك بامتثال ما يأمر به الشيخ، محتجًّا بـ«أن أصل الملك إنما هو له، لأنه نائب الإمام عليه السلام». واستمر النظام الصفوي، ومن بعده القاجاري، ومن بعده البهلوي، في التعايش مع الفقهاء الشيعة الذين كانوا يدّعون امتلاكهم للشرعية بالنيابة العامة، ومنحها للملوك الشيعة المختلفين بالوكالة عنهم. وفي القرن الحادي عشر الهجري قام أحد الفقهاء، وهو محمد باقر السبزواري (ت 1090هـ)، بمحاولة إضفاء الشرعية على الملوك بصورة مستقلة، بعيدًا عن فرضية (النيابة العامة للفقهاء). وقال في مخطوطة له بعنوان (روضة الأنوار): «لا يخلو زمان من حجة، ولكن في بعض الأوقات يغيب عن أبصار الناس لأسباب ومصالح، ولكن العالم ليس بعيدًا عن ألطافه وبركاته... نحن الآن في هذه الدورة من الغيبة، إذا لا يوجد سلطان عادل وقوي يدير العالم ويحكمه فإن الأمور تنتهي إلى الفوضى والهرج والمرج، وتصبح الحياة غير قابلة للتحمّل بالنسبة لكل شخص، لذلك لا بد للناس من الخضوع تحت سيطرة ملك يحكم بالعدل ويتّبع سيرة وسنة الإمام». النراقي وولاية الفقيه العامة المستقلة وبعد حوالي قرنين من الزمان بادر الشيخ أحمد بن محمد مهدي النراقي (ت 1245هـ) إلى تطوير نظرية (النيابة العامة الجزئية) إلى إطار أشمل تحت عنوان (ولاية الفقيه)، ونظّر لشرعية قيام الفقهاء بالحكم بأنفسهم، بدلًا من منح الإجازة بالوكالة للملوك. وقد نظر النراقي في الحقيقة إلى واقع قيام الفقهاء الشيعة بتشكيل حكومات لا مركزية في بلاد شيعية واسعة، مما ينفي أدنى مبرّر لاستمرار نظرية (التقية والانتظار)، أو القول المحدود بقيام الفقهاء بتغطية بعض الجوانب الجزئية (الحسبية) من الحياة، وبحث مسألة الإمامة أو الولاية العامة وضرورتها في عصر الغيبة، وذلك على نفس الأسس والمبادئ التي توجب (الإمامة) للأئمة المعصومين. وهذه النظرية، وإن قامت على أساس فرضية (النيابة العامة للفقهاء عن الإمام المهدي)، إلا أنها اعتمدت أيضًا على العقل الذي كان يحتّم إقامة الدولة في (عصر الغيبة) حتى بعيدًا عن شروط الإمامة الإلهية المثالية من العصمة والنص والسلالة العلوية الحسينية، وقد كانت هذه النظرية في الحقيقة ثورة على نظرية الإمامة، إلا أنها غُلّفت بفرضية (النيابة). وعلى أي حال، فإن هذه النظرية التي ظهرت في بداية القرن التاسع عشر الميلادي لم تشقّ طريقها إلى الواقع، فقد عارضها كبار فقهاء الشيعة في ذلك القرن، مثل الشيخ محمد حسن النجفي (صاحب «جواهر الكلام»)، والشيخ مرتضى الأنصاري، الذي قال: «إن دون إثبات ولاية الفقيه خرط القتاد».