Перейти к содержимому

فِقْهُ الحِكْمَةِ (٤١) | الحَذَرُ وَالحِيطَةُ فِي اسْتِطْلَاعِ حَرَكَاتِ العَدُوِّ (أ)

الداعية الدكتور محمَّد غسَّان الجبَّان

0:00 / 0:00

فِقْهُ الحِكْمَةِ (٤١) | الحَذَرُ وَالحِيطَةُ فِي اسْتِطْلَاعِ حَرَكَاتِ العَدُوِّ (أ)

15 просмотров · 1 день назад
الداعية الدكتور محمَّد غسَّان الجبَّان
5,27 тыс. подписчиков
15 просмотров · 1 день назад
كان رسول الله ﷺ يأخذ بالحذر والحيطة ويستطلع الأخبار ويخطط ويحضِّر ويستخدم وسائل الحذر والحيطة بأرفع مستوى، ومن ذلك أنه ﷺ بعث وحدة استطلاعية بقيادة سيدنا عبد الله بن جحش رضي الله عنه إلى نخلة بين مكة والطائف، وكتب له مهمة السرية وجعلها في كتاب مغلق، وأمره ألا يفتحه إلا بعد أن يسير يومين، حتى تبقى المهمة سرية ولا يتسرب الخبر، وبعد مسير يومين فتح سيدُنا عبدُ الله الكتاب وجد فيه: «...فترصد بها قريشًا وتعلم لنا من أخبارهم...»، فقال: "سمعًا وطاعة"، ثم أخبر أصحابه بالمهمة، وبيّن لهم أن النبيَ ﷺ نهاه أن يستكره أحدًا منهم على الذهاب، فمن أراد الشهادة مضى معه، ومن كره ذلك رجع؛ فمضوا جميعًا ولم يتخلف منهم أحد. تكشف هذه الحادثة عن دقة الحكمة النبوية في الاستطلاع، وجمع المعلومات، والسرِّيَّة، وحماية أفراد الوحدة؛ فالقائد الناجح لا يرسل رجاله إلى الخطر بلا حساب، بل يخطط ويحذر ويعمل على تحقيق أهدافه بأقل قدر ممكن من الخسائر.